رأى الدين فى
الاستمناء او العاده
السريه
هذا النص كما هو من
كتاب فقه السنه للشيخ
سيد سابق
المجلد الثانى صفحتى
367,368:
( وقد اختلف الفقهاء
فى حكمه: فمنهم من
رأى انه حرام مطلقا
ومنهم من رأى انه
حرام فى بعض الحالات
وواجب فى بعضها الاخر
ومنهم من ذهب الى
القول بكراهته.
اما الذين ذهبوا الى
تحريمه فهم المالكيه
والشافعيه والزيديه ,
وحجتهم فى التحريم ان
الله سبحانه امر بحفظ
الفروج فى كل الحالات
الا بالنسبه للزوجه
وملك اليمين.
فاذا تجاوز المرء
هاتين الحالتين
واستمنى كان من
العادين المتجاوزين
ماأحل الله لهم الى
ماحرمه عليهم يقول
الله سبحانه: والذين
هم لفروجهم حافظون.
الا على ازواجهم او
ماملكت ايمانهم فانهم
غير ملومين. فمن
ابتغى وراء ذلك
فأولئك هم العادون-
المؤمنون 5-7
واما الذين ذهبوا الى
التحريم فى بعض
الحالات والوجوب فى
بعضها الاخر فهم
الاحناف فقد قالوا:
انه يجب الاستمناء
اذا خيف الوقوع فى
الزنا بدونه, جريا
على قاعدة اخف
الضررين.
وقالوا انه يحرم اذا
كان لاستجلاب الشهوه
واثارتها.
وقالوا انه لابأس به
اذا غلبت الشهوه ولم
يكن هناك زوجه او أمه
واستمنى بقصد
تسكينها.
واما الحنابله
فقالوا: انه حرام الا
اذا استمنى خوفا على
نفسه من الزنا او
خوفا على صحته ولم
تكن له زوجه او أمه
ولم يقدر على الزواج
فانه لاحرج عليه.
واما ابن حزم فيرى ان
الاستمناء مكروه
ولااثم فيه لان مس
الرجل ذكره بشماله
مباح باجماع الامه
محلها واذا كان مباحا
فليس هناك زياده على
المباح الا التعمد
لنزول المنى : فليس
ذلك حراما اصلا- لقول
الله تعالى:
وقد فصل لكم ماحرم
عليكم – الانعام 119
وليس هذا ما فصل لنا
تحريمه فهو حلال
لقوله تعالى( خلق لكم
مافى الارض جميعا )
قال وانما كره
الاستمناء لانه ليس
من مكارم الاخلاق ولا
من الفضائل.
وروى لنا ان الناس
تكلموا فى الاستمناء
فكرهته طائفة واباحته
اخرى.
وممن كرهه ابن عمر
وعطاء
وممن اباحه ابن عباس
والحسن وبعض كبار
التابعين.
وقال الحسن: كانوا
يفعلونه فى المغازى.
وقال مجاهد: كان من
مضى يأمرون شبابهم
بالاستمناء يستعفون
بذلك,
وحكم المرأة حكم
الرجل فيه)
فتوى شرعيه فى رتق
غشاء البكاره
رتق
غشاء البكارة في
ميزان المقاصد
الشرعية "
للدكتور / محمد نعيم
ياسين رئيس قسم الفقه
المقارن والسياسة
الشرعية - جامعة
الكويت
المبحث الأول :
المصالح والمفاسد
التي يعتبر الرتق
مظنة لها من حيث
الجملة
المطلب الأول :
المصالح التي يعتبر
الرتق مظنة لها :
أهمها :
أ – مصلحة الستر .
ب – حماية بعض الأسر
التي ستتكون في
المستقبل من بعض
عوامل الانهيار .
ج – الوقاية من سوء
الظن .
د – تحقيق المساواة
والعدالة بين الرجل
والمرأة في عدم ظهور
أثر الفاحشة .
و نجد إجماعا من
الفقهاء على أن الزنى
لا يثبت بمجرد اكتشاف
زوال بكارة المرأة ،
لتعدد أسباب هذا
الزوال ، فإن لم
يقترن باعتراف أو
شهادة أو حبل لم يكن
فيه أية دلالة على
ارتكاب الفاحشة ،ولا
يترتب علبه أية عقوبة
.
والطبيب عندما يقوم
بالستر على فتاة بطمس
علامة سيتخذها الزوج
في المستقبل ومن بعده
الناس ، دليلا على
الفاحشة ،مع أنها في
الحقيقة وفي الشرع
ليست كذلك ، إنما
يحقق ذلك المقصد
الشرعي ويعرقل تطبيعا
غير مقصود لتقبل
المعاصي على المدى
الطويل قد يقع فيه
الحس الاجتماعي .
وأما الأثر التربوي
الخاص بالفتاة نفسها
فذلك أن الطبيب برتقه
بكارتها إنما يشجعها
على التوبة وييسر
أمرها عليها ، على
فرض وقوعها في
المعصية ، ويثبتها
على العفاف الذي كانت
عليه على فرض أن تمزق
بكارتها لم يكن بسبب
معصية .
وأما إحجامه عن ذلك
وإيصاد الباب أمام
الفتاة في إزالة أثر
يحاسب عليه المجتمع
أشد الحساب ، فإن لم
يكن إيمانها بالله
تعالى واليوم الآخر
راسخا فإنها قد تندفع
برد فعل معاكس إلى
هاوية الرذيلة
وارتكاب الفاحشة مرة
ومرات وبخاصة أنها لا
تخشى من زوال العلامة
التي ترضى المجتمع
وتقنعه بالعفة
والاستقامة بعد أن
فقدتها بسبب لا يد
لها فيه أو بغلطة
غلطتها ، وهذا في
الوقت الذي ستمتنع
فيه عن الزواج وترفض
الخطاب بأعذار
تختلقها ، ويكون في
ذلك ضياعها وتوظيفها
وسيلة فساد وإفساد في
المجتمع ، مع أن
استصلاحها كان ممكنا
لو أن الطبيب استجاب
لاستغاثتها من أول
الأمر .
المطلب الثاني :
المفاسد التي يعتبر
الرتق مظنة لها
1 – الغش والخداع :الذي
يتبادر إلى الذهن في
أول الأمر أن قيام
الطبيب برتق بكارة
فتاة عمل فيه تمويه
وخداع لمن يريد
الزواج من هذه الفتاة
في المستقبل ؛ حيث
يحجب عنه علامة قد
تكون أثرا من آثار
سلوك شائن وقعت فيه
تلك الفتاة ، لو عرفه
منها قبل الزواج لما
تزوجها ، ولو عرفه
عند الدخول ، بها لما
استمر معها في الحياة
الزوجية ، احتياطا
لنسله ،وخوفا من أن
تدخل عليه من الأولاد
من ليس من صلبه.
وبخاصة أن الله تعالى
قد وجه المؤمنين في
كتابه الكريم إلى أنه
لا ينكح الزانية أو
المشركة إلا زان أو
مشرك ؛ فقال عز وجل (
الزاني لا ينكح إلا
زانية أو مشركة
والزانية ولا ينكحها
إلا زان أو مشرك وحرم
ذلك على المؤمنين )
وقد نقل عن بعض
العلماء أن الزاني
إذا تزوج عفيفة ، وأن
الزانية إذا تزوجها
عفيف فرق بينهما عملا
بظاهر الآية .
والطبيب برتقه غشاء
البكارة قد يكون سببا
في استمرار الزوج في
زواج لا يشجع الشرع
على استمراره حسب
الفهم السابق للآية
الكريمة .
ومن جهة أخرى فإن بعض
الفقهاء قد ذهبوا إلى
أن للزوج الحق في فسخ
الزواج إذا كان قد
اشترط على الزوجة
أنها عذراء فتبين
خلاف ذلك . فيكون
الطبيب بعمله قد فوت
على مثل هذا الزوج
حقه في الفسخ ، وغشه
في ذلك حيث أوهمه
بالعذرية المصطنعة أن
شرطه متحقق في الفتاة
التي تزوجها .
2 – تشجيع الفاحشة .
3- كشف العورة : وذلك
أن فرج المرأة وما
حوله عورة مغلظة عند
جميع الفقهاء ؛ ولا
يجوز النظر إليه ولا
لمسه لغير الزوج ،
سواء أكان الناظر أو
اللامس رجلا أم امرأة
، والرتق يقتضي النظر
واللمس قطعا . وكشف
العورة ، وبخاصة
المغلظة منها لا يحل
إلا لضرورة أو حاجة ،
والطب لم يكتشف بعد
أية فائدة صحية
للبكارة ؛ فالحاجة
المقتضية لحل الكشف
غير متوفرة ، اللهم
إلا إذا حدث نزيف
نتيجة تمزق البكارة.
المبحث الثاني : بيان
تفاوت تلك المصالح
والمفاسد بالنظر إلى
أسباب التمزق
والموازنة بينهما
ولمعرفة ذلك يمكن
تصنيف هذه الأسباب
إلى ثلاثة أصناف :
الأول : أسباب ـ غير
وطء النكاح ـ لا
تعتبر في ذاتها معاصي
.
الثاني : ارتكاب
فاحشة الزنى دون
إكراه .
الثالث : وطء النكاح
وما يلتحق به .
ونبحث المصالح
والمفاسد التي يحتمل
أن تترتب على رتق
البكارة المتمزقة بكل
سبب من هذه الأسباب
في ثلاثة مطالب :
المطلب الأول - وهي
الأسباب التي لا
تعتبر في ذاتها معاصي
، ولا يترتب عليها
إثم أخروي ، بل قد
تكون أسبابا للمغفرة
وحط الخطايا ؛ لأنها
حوادث وآفات ومصائب
تصيب الفتاة فتؤدي
إلى تمزق بكارتها
كالسقطة والصدمة ،
والحمل الثقيل وطول
العنوسة ،وكثرة دم
الحيض والخطأ في بعض
العمليات التي يكون
الغشاء محلا لها ،ونحو
ذلك .
ويلتحق بذلك الاغتصاب
الذي قد يقع على
الفتاة ، وإن كانت
بالغة راشدة ؛ فإنها
لا حيلة لها فيما
يصيبها نتيجة هذا
الإكراه . وكذلك
الزنى الذي تقع فيه
نائمة أو جارية صغيرة
بناء على مخادعة أو
غير ذلك ؛ فإن
المسئولية في الدنيا
والآخرة مرفوعة عن
الصغار مهما ارتكبوا
من المعاصي ، وعن
المكرهين على فعلها ؛
حيث قال رسول الله
" رفع القلم عن ثلاثة
: عن الصبي حتى يعقل
، وعن النائم حتى
يستيقظ ،وعن المجنون
حتى يفيق " ،